-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

واقع الأسر المعوزة في ظل ازمة كورونا"بقلم حسن الدراجي" مسابقة افضل مقال

 واقع الأسر المعوزة في ظل ازمة كورونا

واقع الأسر المعوزة في ظل ازمة كورونا"
واقع الأسر المعوزة في ظل ازمة كورونا"
  
منذ ظهور البشرية على سطح الأرض وهي تواجه العديد من الصعاب، والتحديات التي تنوعت وتباينت في   أثارها ونتائجها، فبعضها كان بسيطاً ويمكن تجاوزه بأقل خسائر ممكن، والبعض كان اصعب من إن  يمكن تداركه وغير متوقع، ونتائجه وخيمة وأثاره شملت مخلف جوانب الحياة، وما نمر به في عامنا هذا خير مثال على صعوبات الحياة، التي تجعلنا نعود لنراجع انفسنا ونرى كم غرتنا الحياة وأنستنا قيمة الانسان الحقيقية، فكائن بسيط لا يرى بالعين المجردة ولا بواسطة المجهر استطاع ان يغير مسير حياتنا وفتك بالأرواح، بدأ بمدينه واحده الى ان توسع ليشمل العالم بأسره،  لا تستثني احد من اصحاب المنازل التي تتمتع بهندسة وعمران يجعلها اشبه بالقصور، لا يهم ساكنيها انقطاعهم عن العمل خوفاُ من الوباء فأرزاقهم جاريه ومرتبهم لا يتوقف، بالإضافة الى ما قد جمعوه لمثل هذه الايام، وان ابعدنا بنظرنا عن تلك القصور وما تتمتع به من نعم نلتفت للصنف الاخر من المجتمع، ممن يعيشوا في  بيوتات تسطيع ان تحميهم من الوباء، وعوائل كانت احيانا قبل انتشار الوباء وفرض الحجر  لا تجد ما تقتات عليه، واعمالهم بسيطة قد تكون في دكاناً صغير في سوقاً قد اغلق او عملاً قد سرح موظفوه من دون مرتب يكفي لما هو قادم، وغيرها من اعمال كانت بالكاد تأمن قوت يوم، بحيث لم يكن هناك ما يزيد لكي يدخر للأيام سوداء كهذه ايام طالت لتصبح شهور ومازالت مستمرة لأمد لم يحدد بتاريخ ينهي ازمتهم، هم عوائل مخاوفهم تختلف عن غيرهم فهي لم تتوقف عند الخوف من أن يطالهم الوباء هي اكبر من ذلك، فهم يخشون من غد ان كان اليوم تم تأمين ما يأكله عوائلهم به وماذا عن غد؟
ماذا عن ديون تراكمت وفي طريقا للازدياد؟
ماذا عن منزل ينتظر صاحبة منهم ان يدفعوا أجرة  سكنهم فيه؟
   وأن كانت هذه الافكار وغيرها هي فقط ما يكدرهم فهم افضل حالاً من غيرهم، ممن لديه مريض يراه يموت أمامه شيئا فشياً لا يستطيع ان يأمن العلاج الذي كان من الأصل  يجد صعوبة في تأمينه قبل الوباء  ، وماذا عن من فقدو من يأمن لهم ويحمل على عاتقه مسؤوليتهم، من فقدو أب معيلاً بسبب مرض او حادث او حتى قتيلاً في احد هذه الحروب التي كثرة، لتطال ارواحاً تقف خلفهم افواهاً جائعة لأطفال لا يعرفون ماذا يعني لا يوجد مال او أصبروا او تحملوا هذه الكلمات لم تتدخلها صعوبات الدنيا في قواميسهم بعد أنهم يريدون العيش كما يعيش غيرهم من الاطفال، ونحن نعيش في الآونة الأخيرة معاركاً خلفت ايتاماً وعوائل اكثرهم فقدو منازلهم لتتساوى مع الأرض واستبدلوها بمخيمات لأتقيهم من برداً او حر وأن فعلت فلم تقيهم ابدا من جوع، لكن رغم كل هذا لم تستطيع ان تسرق ابتسامتهم التي تشرق مع شمس الصباح تنير طريقهم، كشمعة اوقدها الامل في قلوبهم جعلتهم لا يعرفون لليائس طريقا، فهم يعيشون في وسط عائله اغلا ما تملك هو أيمانها برباً يكون كاليد  الخفية التي تحميهم، ولديهم يقين بأنه سيسخر لهم جنوداً من البشر لكنهم ليسوا كأي بشر، اشخاصاً عندما يرون مائدتهم قد مدت ولديهم ما يسكت جوعهم يفكرون في غيرهم، وهم يدركون مدى احتياجهم لمساعدتهم ليس فقط تلك العوائل تحتاجهم بل هم يحتاجون لدعاء من قلوب صافية استطاعوا ان يدخلوا الفرح اليها، بمبلغ بسيط او كيس يجمع بعض اصناف الطعام وغيرها من أمور نراها بسيطة لكن لها اثر كبير على نفوس أنهكتها الأيام، وبأفعالهم هذه يتقربون من الله ورسوله بتطبيق ما أوصونا به حين قالو :  
 (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا(26)) [الإسراء:26
قال صل الله عليه واله وصحبه وسلم: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)

كل الحقوق الفكرية و الابداعية محفوظة لصاحب المقال و لاي حق نسخ أو نشر المحتوى دون ذكر صاحبه
قم بوضع تعليق أسفل المقال لتضاعف من حظوظ فوز أصدقائكم
الاسمبريد إلكترونيرسالة