-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

المغرب بعد كورونا إما تقدم أو تخلف" بقلم أحمد رضوان" مسابقة أحسن مقال

المغرب بعد كورونا

المغرب بعد كورونا  إما تقدم أو تخلف
المغرب بعد كورونا  إما تقدم أو تخلف

   المغرب بعد كورونا : إما تقدم أو تخلف.    
  جائحة كورونا، جائحة عالمية كاسحة، تخطت الحدود المرسومة، واجتاحت كل المسافات لترسوا في كل صقع من أصقاع الدنيا، وتدخل بيوت الوبر والمدر مثيرة الخوف في الكبير والفزع في الصغير. وما المملكة المغربية إلا محطة من محطات الفيروس العالمي، ونقطة من نقاط رحلته المهولة، عانت ولا زالت كذلك من تبعات وأضراره التي لم تدر مجالا ولم تترك ميدانا إلا وأثرت فيه.
فأضحينا نتساءل عن المملكة المغربية ما تصنع بعد انقضاء الجائحة؟ أمصيرها إلى التقدم والدب نحو الأمام مستفيدة من الوضع؟ أم التضعضع والاستسلام لتبعات وآثار فيروس كورونا؟
         جاء على لسان الأعراب قولهم "من جسر أيسر، ومن هاب خاب"[1]، 
وقد أحسنوا لما وظفوا هذه الجمل والكلمات البليغة للتعبير عن واقع الناس وواقع الفريقين؛ الفريق المقدام الذي يخوض الصعاب ويَبلُوا الشدائد ويصبر ويضحي، والفريق الذي يهاب ويستعظم الأمور....!!
فنحن اليوم أما مصيبة دهماء لا تميز بين الطويل ولا القصير أو البعيد والقريب، إلا أننا نحمد الله أولا ثم نثني على ما بدل من لدن السلطات المغربية، في مجال التدبير والتوعية، وإثارة مشاعر التضامن والتآزر بين الشعب المغربي بعضه بعضا.
 كما نفخر وفي ظل تفاقم الوضع داخل القارة السمراء وازدياد وطأة الجائحة وغلوائها على البلدان التي تعاني من الخصاصة وقلة الحيلة، بالمعونات التي أرسلت ووهبت سخاء للعديد من الدول الأفريقية.
إننا اليوم أما خيارين اثنين، وأمام اختبار حساس وحاسم سيكون نقطة الفصل بين الخَطو خطوات إلى الأمام، إلى عالم التقدم والحضارة الكبيرة التي طالما حلمنا بها وراودنا ذلك، وبين الرضوخ لسلبيات وآثار الفيروس التاجي الخطيرة.
ولسنا نخص بالذكر هاهنا الدولة بعمومها، وإنما الخطاب موجه أيضا لأرباب المقاولات والشركات والمشاريع، بعد الذي أبانوه من حس مواطنة عال، وقدرة على الابتكار والتجدد الكبيرين؛ فكم من ذي مشروع وعمل انخرط انخراطا فعليا في إنجاح التدابير الوقائية المعمول بها، أو رفع الحرج والضغط بتقديم اللاوازم الطبية، أو المساعدات الغدائية للأسر المعوزة؟....
إننا على مرمى حجر من غد أفضل، غد يزدهر فيه البلد المغربي ازدهارا ملحوظا، ازدهارا يخوله الريادة إفريقيا، ويؤهله ملكا وشعبا من أن يكون نموذجا ومثالا يحتدا به شرقا وغربا.
وأتمنى لو تمكنا من إيصال وزرع فكرة التصنيع والاهتمام بالميدان العلمي لدى المستثمرين الكبار والصغار والطلاب والطبقات العلمية...، لننهض بالميدان العلمي ونشجعه بالدعم المادي والمعنوي.
إن هذه الخطوة مهمة بمكان وتعد النقطة الفاصلة والحاسمة في هذه الظرفية العصيبة، فتحول شركات ومقاولات وغيرها من تصنيع شيء ما معين إلى تصنيع أشياء أخرى ازداد عليها الطلب كالكمامات والأجهزة الطبية، والخدمات الاجتماعية وغيرها يدل عل مرونة البنية الاقتصادية المغربية وسلاستها على غرار ما لوحظ في اقتصادات دول وتكتلات كبرى عالمية من انهيار داخلي ومعانات قاسية بسبب كورونا فيروس
وتحالف المغرب والتفاتته المميزة صوب البلدان الأفريقية ما هي إلا بداية شراكة فعلية وقوية من شأنها فتح أسواق كبرى وتشجيع استثمارات متبادلة، ستعمل لا محالة على تغير الأوضاع وتوفير فرص مهمة بعد انتهاء جائحة كورونا.
إننا قادرون على رفع الاقتصاد وتجاوز المصيبة الكبيرة. لنشجع المبتكرين ونرفع من قدر العقول الراقية التي بانت وبرزت قبل أو خلال  الجائحة، ولنمد لهم أيادي العون الممكنة حتى تتغير البلاد وتعدو صوب التقدم الحضاري المنشود.
          وختاما لا يسعني إلا أن أنبه بضرورة استغلال الظروف الحالية استغلالا رشيدا يخولنا الدخول في مرحلة جديدة، تكون فيها الأمة المغربية في مصاف الدول العالمية، وإلا فالتقاعس والمماطلة ستردي المملكة في غياهب الأضرار ونتائج جائحة كورونا. فالبدار هو الحل والإسراع المعقلن طريق مربح جدا.

حقوق الملكية الإبداعية محفوظة لصاحب المقال .و لا يمكن نسخ المحتوى و نشره دون ذكر مصدره
يمكنكم ترك تعليق تحفيزي لصاحب المقال دعما و تشجيعا له على مشاركته في هذه المسابقة
الاسمبريد إلكترونيرسالة