-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

الرد السلبي في مواقع التواصل الإجتماعي"بقلم:لمياء العايب-الجزائر"

الرد السلبي في مواقع التواصل الإجتماعي:

 الرد السلبي في مواقع التواصل الإجتماعي
 الرد السلبي في مواقع التواصل الإجتماعي

     تعتبر الأخلاق القاعدة الأساسية لِبناء مُجتمع سليم ،مُتكامل ومتماسك،لُبهُ التآخي والتآزر وظاهرهُ الرحمة والعطف والإحسان .فالأخلاق هي أهم ركن في حياة البشرية ،ولكن في هذه الآونة لم تبقَ هذه الأخيرة على حالها؛لِأَسبابٍ عدة أهمها مايحدث في مواقع التواصل الإجتماعي.
  من بين أهم الأسباب التي قضت على الأخلاق في مواقع التواصل الٱجتماعي؛ الرد السلبي أو مايُسمى بالشتم أو التهجم الإلكتروني،الذي يشنه أشخاص عبثيون ،قليلي الثقة بالنفس ،هؤلاء الأشخاص يعانون من أمراض نفسية ،حيث أنهم لايستطعون التحكم في أعصابهم لأسباب تافهة كالغيرة،الحسد لفت الإنتباه ،الحقد ..وغيرها .فمثلا عندما يضع شخص منشور ديني او أخلاقي او ربما صورة شخصية يهجمون عليه بالتعليقات السلبية ،استهزاء ،شتم ،تهديد ..وغيرها.
   هؤلاء الفئة من الناس لايكتفون بالرد السلبي فقط بل وينشرونه على نطاق واسع ؛فالبعض يدعي إن هذا التصرف رجولة ،والآخر قوة أو عزة نفس وغيرها ،هذه التصرفات تؤدي تدريجيا إلى صغر عقولهم وتحولها إلى كتلة صلبة لا حياة فيها ؛حيث يصبح هدفهم الأساسي الإستعراض في المواقع، بينما في الواقع هم أشخاص فاشلون علميا وعمليا ،وهم ضعيفي الشخصية وذوي عقول فارغة .
 المشكلة أن هؤلاء الأشخاص لايضرون أنفسهم فقط بتصرفاتهم الخاطئة ،وإنما يضرون المجتمع والأجيال الصاعدة بالدرجة الأولى، فقد اصبحت مواقع التواصل متاحة للجميع وخاصة للأجيال الصاعدة والمراهقين الذين يعانون وبكثرة من الإنتقاذات التي تشعرهم بضعف الشخصية فيلجؤون إلى المواقع لفرض آرائهم واستعراض أنفسِهم ؛فيتعلمون الصفات الدنيئة التي ذكرناها سابقاً ،اعتقادا منهم إن  الأسلوب السلبي سيجعلهم أقوياء وناجحين في المستقبل ،فيتعلمون شتى طرق الشتم والوقاحة من المشورات العامة المليئة بالردود السلبية من اولئك الأشخاص الهمجيون ،فلا يحترمون الكبير ولا يوقرون الصغير،ولايخجلون من أي شيء .
 فكما نرى اليوم لم تبقَ المعتقدات والعادات على أصلها ،فقد أصبح معظم العائلات_وللأسف_ لايطبقون تعاليم الدين الإسلامي ويستهزؤون بمن يطبقوه ،وينعتونهم بالمتخلفين ،وينشرون هذه الإساءات في مواقع التواصل الإجتماعي ،مما يؤدي إلى لفت انتباه الأجيال الصاعدة وتعلم واكتساب هذه المقولات ،فيتعلمون أن اللباس المحتشم تخلف وعصيان ،حتى انهم يرونهم ناس رعب فيحاربونهم بكل مايملكون من قوة ،فلا تقتصر على الكلام فحسب بل وتطبيق أيضا.
   من هنا يمكن القول أن مواقع التواصل الٱجتماعي ساهمت وبشكل كبير في نشر الفساد الأخلاقي ،والأجيال الصاعدة هم الضحية الكُبرى في الأمر ،لهذا يجب أخد الإحتياطات اللازمة، وتوخي الحذر، ومحاربة الفساد الٱلكتروني، ووضع قوانين صارمة لكل من يقوم بنشر معتقدات خاطئة وكل من يقوم بشتم وتهديد الآخر في العالم الٱفتراضي.
بقلمي -لمياء العايب-ميلة -الجزائر


إنهاء الدردشة
اكتب رسالة...

يمكنكم ترك تعليق تحفيزي لصاحب المقال دعما و تشجيعا له على مشاركته في هذه المسابقة
الاسمبريد إلكترونيرسالة