-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

إلى كل تلميذ يلعب دور البطولة في قسمه" بقلم محمد ايت توشنت" مسابقة أفضل مقال


رسالة هامة : للتلاميذ بالخصوص,  ممن يلعبون أيضا اليوم دور البطولة في فصولهم ...

إلى كل تلميذ يلعب دور البطولة في قسمه
إلى كل تلميذ يلعب دور البطولة في قسمه

خواطر أطلسي / م.أيت توشنت

   إيمانا مني بأن كل شيء في الكون يبدأ بفكرة وكل مشروع يبدأ بفكرة والتغيير يبدأ بتأنيب الضمير...
ربما غدا او بعد غد يكون لي شأن في هذا العالم...
إيمانا مني بأن لا أنتظر من يطعمني إذ لا ألقي اللوم لا على المحيط ولا الدولة ولا ولا ولا.... إذ الشخص الذي القي عليه اللوم يوميا  هو أنا... لا احد غيري مسؤول عن وضعيتي...
 لأننا وبكل بساطة ضيعنا فرص التعلم ونحن تلاميذ  والكثير منا اليوم يلوم الواقع والدولة وهو لا يتقن العربية ولا الإنجليزية ولا الفرنسية ولا الأمازيغية حتى ... ولا أي شيء... وبدون كل هذا ... إذ لا يستوفي شروط الكفاءة يريد أن يعيش ملكا...
 أغلبنا ضيع فرص التعلم إبان مرحلتي الإعدادي والثانوي ... لحظتها كان المجتهدون يزرعون ويحصدون  وكان الكسالى يلعبون دور الشاطر والقوي فيفسدون  المحصول لكنهم يحصدون الريح في ٱخر المطاف ... لحظتها كان الكسالى يسخرون من المجدين (. داير فيها قراي ..) (طفروه تا لي قبل منك ) ... فيمضي ركب المجدين ويبتعدون أميالا عمن يتذيل الركب...
 هم نفس الأشخاص الذين كانوا يلعبون دور البطولة يلعبون اليوم دور الضحية يشكون ويبكون ويلعنون الواقع والوطن ..لكن هذا ما جنته أيديهم ...  فقد كانوا  يمسون حرمة الأستاذ ويسخرون ويشوشون... وكان يتذيلون الفصل ويقبعون في آخر الصف...وها هم قد تذيلوا الركب...
 قد أقول أننا كنا منهم لكن بدرجة أقل لم نكن مشاغبين لكن كنا لا نبذل الجهد للتحصيل والدراسة...ولم نكن نسخر وكان بإمكاننا تسيد الركب لكن اخترنا الخيار السهل فلم نكن نجد ونجتهد وقد حصدنا الندم  فتذيلنا الركب ايضاً...
 و اليوم نرى الذين ثابروا وكانوا لا يبرحون الفصل ولا يتغيبون ويوقرون الأستاذ  قد بلغوا مكانة مرموقة وقد ولجوا المدارس العليا والكليات وتخرجوا .... والذين كانوا يسخرون لا يزالون على نفس الحال ونفس المنوال (راس الدرب والهضرا والكرتيك لا دبلوم لا نيفو ويلعبون دور البطولة والضحية في آن واحد ) لا يحاولون حتى... لكنهم أدركوا عظمة أخطائهم لكنهم لا يعترفون لأن في اعتقادهم عند الاعتراف ستسقط بطولتهم وهكذا يظلون  ولا يحاولون إنقاذ ما تبقى من أيامهم ليلتحقوا بالركب...
 إذن
 رغم كل ما مضى ومن فرص ضيعت ورغم تأخرنا عن الركب  وتذَيلِنا إياه وتقدم أعمارنا  إلا أنني اؤمن بمبدأ يقول :
|  أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي... |
    قررت أن أكون أنا وأن أناضل لأجل غاياتي وأن اسقي ظمأ معرفتي  وأن أسوقَ إلي رغيفا يسد حاجياتي دون انتظار شفقة أحد...إيمانا مني بأن الحياة والزمان بخيلين جدا على من يتكئ  على شخص ما أو يلقي اللوم على الواقع و الدولة...
    اعترافا مني بعدم كفاءتي في بلوغ وظائف أبتغيها لكني أؤمن بالعمل والجدية لبلوغ تلك الغايات ...
أخيراً وليس آخرا نستطيع أن نخرج أنفسنا من فقرنا ووضعيتنا إذا آمنا بأن - وفي السماء رزقكم وما توعدون - و شمرنا على سواعدنا واعتزلنا كل ما يأكل من وقتنا ومن عمرنا ... وأيقنا أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة...
نعم  نستطيع التغيير نستطيع بلوغ الأهداف رغم تذيلنا الركب... نستطيع  تعويض ما أضعناه من ماضينا...لكن إن إذا اعتزلنا ما يؤذينا...سنلتحق بالركب حينها...
    فقط ابحث  عن مكامن القوة في داخلك... إياك وأن تقلل من شأنك ... مهما كان عمرك ومهما كانت ظروفك... اسأل وابحث عن كل شيء لا تتقنه فسوف تتعلم إذا كنت حقا تريد التعلم... وكل شيء يبدأ بفكرة ... فابدأ ...
ولا تبالي للمجتمع فمجتمعنا مريض جداً...
مجتمع فاشل لا يدعم الأفكار... ابحث عن نفسك وسط كل هذا الزحام...

 حقوق الملكية الإبداعية محفوظة لصاحب المقال .و لا يمكن نسخ المحتوى و نشره دون ذكر مصدره
يمكنكم ترك تعليق تحفيزي لصاحب المقال دعما و تشجيعا له على مشاركته في هذه المسابقة
الاسمبريد إلكترونيرسالة