-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

كورونــــــــــا بين الحقيقة والمؤامرة"بقلم أيمن سماعلة" مسابقة افضل مقال


كورونــــــــــا بين الحقيقة والمؤامرة.
كورونــــــــــا بين الحقيقة والمؤامرة.
كورونــــــــــا بين الحقيقة والمؤامرة.

            هل يصبح كورونا طاعونا جَديدًا يُهدّد العالم؟ هل كورونا مرضٌ فَتّاك انتقَلَ من الحيوانات إلى الإنْسَان فِعْلا؟ هل هناك أحَدٌ صَنَعَ هَذا الفيْرُوس؟ كثيرةٌ هِيَ التّسَاؤلاتِ التي يطرَحُها عَليْنَا ذِهْنُنَا هذه الأيام خصوصا مع ارتفاع عدد ضحايا هذا الفيروس التّاجي، وكثرة التّقارير العلمية التي بدت عاجزة عن فكّ شفرته وإيجاد علاج مناسب له، فمُنذُ ظُهور فيْروس كورونَا (كوفيد -19-) بَرزت إلى السّطْح العَديدُ من الآراء والنّظريات بخصوص هذا الوباء الفتاك ومن بين هذه النّظريات نظرية المؤامرة ، فما هي هذه النّظرية ؟ وما مدى صحّتها؟
            نظرية المؤامرة هو مصطلح فرض نفسه بقوّة في الآونة الأخيرة، والمقصود به الحرب البيولوجية،وتعرف أيضا بالحرب الجرثومية أو الميكروبية، وهي الاستخدام المتعمّد للفيروسات أو الجراثيم الّتي تؤدي إلى نشر الأوبئة بين الناس والحيوانات والنباتات وذلك لتحقيق أهداف معينة لم تستطع الدولة تحقيقها بالطّرق العاديّة، ولقد استخدمها البريطانيون والأمريكان في جنوب شرق آسيا لتدمير المحاصيل الزّراعية والغابات الّتي توفر ملجأ للقوات المحاربة لهم.
يعود هذا المصطلح للظهور بقوّة حيث يرى العديد من الخبراء أنّ هذا الفيروس يدخل ضمن ما يسمى بالحرب البيولوجية بين الصين ثاني أقوى اقتصاد في العالم وأمريكا الّتي تتربّع على الاقتصاد العالمي، حيث يرى الدكتور أديب الزّعبي أنّ هذا الفيروس لا يمكن أن يكون طبيعي وأنه ملعوب فيه ودليله في ذلك أنّ كلّ الدراسات التي أُجْرِيت عليه تدلّ على عدم انتقاله من الخفّاش إلى الإنسان كما زعمت بذلك جمهورية الصّين، والدّليل الثّاني أنّه عند مقارنة هذا الفيروس مع فيروسات عائلة كورونا يتبيّن أنّه لا ينتمي إلى هذه العائلة، وبالتّالي فأنصار هذا الرّأي يسيرون مع فرضية أنّ الصّين هي من قامت بتصنيع هذا الفيروس في المختبرات الموجودة في مدينة ووهان، وما يدعّم هذا الرّأي تصريحات الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب الّذي قال بصريح العبارة أنّ الصّين هي من كانت وراء هذا الفيروس، لكن ما هي مصلحة الصّين في نشر هذا الوباء وقتل الآلاف من شعبها وتحطيم اقتصادها فقيمة الأسهم الصينية انخفضت بنحو أربع مئة مليار دولار في يوم واحد هذا سؤال يحتاج إلى إجابة دقيقة.
في الجهة المقابلة يرى البعض الآخر أنّ أمريكا هي من قامت بصُنع هذا الوباء لضرب اقتصاد الصّين الّذي أضحى ينافس اقتصادها مباشرة، فهي لا تريد أن تسلّم كرسيّ الزّعامة للصّين بهذه البساطة،فهذا المتحدّث باسم الخارجية الصّينيّة تشاو لي جيان يخرج للعلن ويصرّح أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية قامت بنشر هذا الوباء عن طريق الجيش الأمريكي، وأنّ بلاده بعيدة كلّ البعد عن هذه المؤامرة، كما سأل عن عدد الأمريكيين الّذين توفوا بهذا الوباء قبل أن ينتشر في الصّين في إشارة واضحة على الرأي الّذي يدّعي تورط الصين في هذه اللّعبة،فمن المفترض حسبه أن تكون عدد الوفيات في أمريكا أكثر من عدد الوفيات في الصّين إذا كانت عي من زرعت هذا الوباء وهذا الّذي لم يحدث .
ويزيد من شكوكنا تصريح أحد العلماء الرّوس بكون أمريكا هي من تقف وراء هذه اللّعبة القذرة، لاسيّما أنّ أمريكا تمتلك خمسا وعشرين مختبر يحيط بالصّين في كلّ من كازاخستان و لاوس وفيتنام وتايوان وكوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها.
لكن هل تستحق هذه المؤامرة أن تدمّر أمريكا من أجلها اقتصادها؟
            بين هذا الرّأي وذاك تبقى الحقيقة الوحيدة التي لا جدال فيها الآثار الكارثيّة الّتي خلّفها فيروس كورونا في العديد من النّواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فمن النّاحية الاقتصادية مثلا يرجّح بعض الخبراء أن يدمّر هذا الوباء نحو خمس وعشرين مليون وظيفة إضافة إلى الخسائر الّتي ستتكبّدها الدّول خاصّة تلك الّتي تعتمد على البترول والّتي تسبب حسب منظمة الإيسكو خسائر يومية تقدّر بــــ خمسمائة وخمسون مليون دولار، وسواء كان هذا الوباء طبيعيّا أم من صنع البشر نتمنى أن يرفعه عنّا المولى تبارك وتعالى، وأن يشفي جميع النّاس منه، وأن تعود الحياة إلى شكلها الطّبيعيّ. 



بقلم أيمن سماعلة دولة الجزائر.

كل الحقوق الفكرية و الابداعية محفوظة لصاحب المقال و لاي حق نسخ أو نشر المحتوى دون ذكر صاحبه
قم بوضع تعليق أسفل المقال لتضاعف من حظوظ فوز أصدقائكم
الاسمبريد إلكترونيرسالة