-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

الهجرة وتعليم الفتيات وأزمة كورونا "بقلم مامور فطيمة" مسابقة أفضل مقال

الهجرة وتعليم الفتيات وأزمة كورونا

الهجرة وتعليم الفتيات وأزمة كورونا
الهجرة وتعليم الفتيات وأزمة كورونا 

       ان تعريفنا العالمي اليوم هو تعريف العاجز الخائف الذي يسعى لأن يقسو لعله بالقسوة يداري جوانب قوة يفتقدها من قوة اقتصادية وإعلامية وفكرية وبشرية وكلها مواطن من مصادر وأوعدوا لهم ما استطعتم من قوة. التعليمُ فهو الوسيلة الأولى والأهمَّ في نهضةِ كلِّ أمة؛ نظرًا لتلك الأهمية التي يتمحورُ حولها، إذ تُعتَبر المنظومة التعليميّة بوصلة العالمِ نحو الازدهار والتقدّم، وسدًّا منيعًا قويّا تجاه مختلف المخاطر وشباك الجهل. لكن أزمة الحروب والهجرة نحو بلاد أمنة استصعب حق التعلم وما زاده صعوبة خضوعه لأزمة كورونا.
           ولعلّ الناظرَ المتفحصَ لهذه الأزمة العالمية ان أكثر تقريبا من نصف 79.5 مليون نازح أو لاجئ هم من الأطفال. يجبر اللاجئون على الفرار من ديارهم بسبب النزاع أو الاضطهاد أو الكوارث الطبيعية، وغالباً ما يعيشون سنوات من انعدام الأمن. حالٌ مؤسفة تحيط بالأطفال والفتيات ونظرا لهذه الأزمة من الضَّروريّ التَّوقُف وإعادةَ النّظر بأهميةٍ أكبر حول طبيعة هذه الأزمة، ومن ثمّ العمل على تعزيزها بما يخدُم أطفال الغد ويُعزّز مهاراتِهم، ويُشبِع حاجاتهم.
         تدق الفتيات اللاجئات في جميع أنحاء العالم ناقوس الخطر بشأن تجاربهن مع الهجرة، بما في ذلك الاضطرار إلى الاختيار بين سلامتهن وتعليمهن.
رغم بلوغ احتمالية حصول الفتيات اللاجئات على التعليم الثانوي بنصفهن مثل نظرائهن من الذكور. ولا يزال أولئك الذين يعودون يواجهون مشاكل مثل الزواج المبكر أو الفقر أو التمييز أو الحواجز اللغوية أو الفصول الدراسية المكتظة والمشاكل التي تتفاقم عند حدوث الأزمات الصحية والمالية.
وبالنظر إلى أن تقريبا 10 ملايين فتاة إضافية قد لا يلتحقن بالمدارس الثانوية بعد هذه الأزمة الصحية - اللاجئون هم الأكثر عرضة للخطر - من الضروري التأكد من أن الدعم الذي تقدمه الحكومات خلال هذا الوباء يستهدف الفتيات جيدًا أيضًا. ومجتمعات اللاجئين وللأسف قد لا يلتحقون بالمدرسة نظرا لهذه الأزمة التي تحيط بالعالم خاصة
في البلدان التي يقل فيها معدل الالتحاق الإجمالي للاجئين تقريبا عن 10٪، مثل إثيوبيا وباكستان، قد لا تعود جميع الفتيات إلى المدرسة أبدًا.
       لكن تعمل العديد من الحكومات على تعبئة الطلاب خلال الجائحة من خلال برامج التعلم عن بعد. ومع ذلك، فإن القليل من هذه الخطط تلبي الاحتياجات الخاصة للطلاب اللاجئين.
ولمنع COVID-19 من تدمير المكاسب التي تحققت بشق الأنفس حتى الآن، تحتاج المنظومات التربوية إلى دعم موجه من الحكومات لتعليم الفتيات ومجتمعات اللاجئين.
من المرجح أن يكون لدى اللاجئين نصف عدد السكان الذين لديهم هاتف يسمح لهم بالاتصال بالإنترنت. تجعل المعايير الجنسانية الضارة والمخاوف الأمنية بعض الآباء مترددين في السماح للفتيات بالوصول إلى الأجهزة الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، معظمهم من اللاجئين ليس لديهم هاتف.
       فالحاجة إلى المزيد من الحكومات لتكون مبتكرة في جهودها لمواصلة التعلم والاستعداد للتعافي. بينما يطورون خطط الاستجابة الخاصة بهم لـ COVID-19، ويتم ذلك عبر عدة وسائلٍ نذكر منها:
 مراعاة نوع الجنس والمجتمعات النازحة عند التخطيط لإعادة فتح المدارس. إنها فرصة لتحسين الفصول الدراسية من خلال اعتماد سياسات تقدمية على المستويات الوطنية ودون الوطنية والمدارس؛
 الحفاظ على تمويل تعليم اللاجئين والتأكد من أنه يفيد أيضا الفتيان والفتيات. يعد تعميم منظور النوع الاجتماعي في تخطيط التعليم ووضع الميزانية أمرًا ضروريًا للوصول إلى الفتيات الأكثر تأثرًا بالأزمة؛
   تشجيع الفتيات على إعادة التسجيل من خلال توفير التحويلات النقدية والإعفاء من رسوم الامتحان. وهذا يساعد على إزالة العقبات مثل الفقر والتعويض عن فقدان دخل الفتيات غير العاملات؛
والعديد العديد من الأساليبِ التي يُمكِن اعتمادُها كعملية انعاشٍ التعليم الحاليّة وإنقاذ الأُمة.
        ختامًا أقول هؤلاء الفتيات يرغبن في التعلم وتحقيق أحلامهن. كما يريدون تسهيل الأمر على الجيل القادم من الفتيات
بينما يسعى القادة للتخفيف من آثار COVID-19، لضمان مستقبل حيث يمكن لجميع الفتيات أن يتعلمن ويصبحن قادة الغد. فالوعي سلاح الشعوب، لان به يصبح المستحيل ممكننا ويصير الصعب متاحا وبالتالي يأتي تصالح الذات وتتأتى الحماية المنشودة.

حقوق الملكية الإبداعية محفوظة لصاحب المقال .و لا يمكن نسخ المحتوى و نشره دون ذكر مصدره
يمكنكم ترك تعليق تحفيزي لصاحب المقال دعما و تشجيعا له على مشاركته في هذه المسابقة
الاسمبريد إلكترونيرسالة