-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

جهود خيرية تطوعية في مواجهة الفيروس التاجي"بقلم :سارة عيادي" مسابقة أفضل مقال

جهود خيرية تطوعية في مواجهة الفيروس التاجي

جهود خيرية تطوعية في مواجهة الفيروس التاجي
جهود خيرية تطوعية في مواجهة الفيروس التاجي

    شهدت بلادنا في الآونة الأخيرة كباقي بلدان العالم أزمة وبائية بسبب فيروس كورونا المستجد ، covid-19واكبتها إجراءات صارمة لحماية صحة المواطنين والمواطنات وعلى رأسها فرض حالة الطوارئ الصحية.
في ظل هذه الأزمة بدأ ظهور الضرر المحقق للفئات الهشة والمؤسسات والحرف..وانطلقت بذلك حتمية انضمام المجتمع المدني؛ فتحركت الجمعيات بأنواعها لتوعية المواطنين وتوفير المساعدة المطلوبة منهم، وانتقل دورها بذلك من مجرد أطر وظيفية إلى دعامة أساسية في المساندة المادية، وهياكل تأطير متطوعة لتقليص الحياة العامة؛ أينما تراخت منظومات الدولة ومؤسساتها المسؤولة.
   أدوار طلائعية مهمة صنعتها اليوم جمعيات خيرية، ومبادرات إنسانية عفوية أشرفت عليها تمثلت في إيصال خدمات القرب والإجابة عن الحاجات الضرورية للأهالي في ظل إقرار الحجر الصحي الشامل والكامل والتي لاقت استحسان فئة المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة ؛ الأكثر عرضة للإصابة بالوباء التاجي، مبادرات مواطنية أخرى سعت إلى توفير مأوى ووجبات للمتشردين وجمع وتوزيع المساعدات الإجتماعية والمواد الطبية على الفئات المحتاجة، ولا ننسى إقدام البعض على تنظيم صفوف المواطنين والمواطنات أمام الفضاءات التجارية ومكاتب البريد.
    لقد شكلت كورونا تحديا قويا للدول ولقوى المجتمع بثقلها الصحي الفجائي وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية المصاحبة، وفي نفس السياق فقد أبانت بعض الجمعيات عن انخراطها الجدي في المجهود الوطني لمكافحة فيروس كورونا من خلال القيام بحملات تحسيسية وتوعوية ميدانية حول الوباء وطرق الوقاية منه، إضافة إلى تنظيم أنشطة تعليمية تم بثها في مواقع التواصل الإجتماعي، وأنشطة ترفيهية إبداعية للأطفال والشباب أنستهم قليلا معاناتهم مع إلزامهم المكوث في منازلهم.
كان لمجموعة شبابية بجماعة "مولاي بوعزة" إقليم خنيفرة النصيب الأكبر في العمل التطوعي خدمة للمنطقة وساكنيها، إذ سخروا إمكانياتهم البسيطة في تشاركية مع المجلس الجماعي "لمولاي بوعزة" ؛ إذ نظموا سلسلة عمليات تحسيسية يحثون فيها الأسر على لزوم بيوتها تفاديا للإصابة أو نقل عدوى الفيروس، وتعقيمية بإمكانياتهم البسيطة بالعديد من الدواوير المتواجدة بتراب الجماعة،ثم مساعدة السلطات في توزيع القفات والسلل الغذائية على المعوزين ومحدودي الدخل وآخرون وضعوا أرقامهم رهن إشارة الساكنة لقضاء حاجياتها الضرورية، سواء تعلق الأمر بٱقتناء مستلزمات الحياة من مأكل ومشرب وحاجيات أخرى أو اقتناء الأدوية من الصيدليات؛ مصوغين بذلك صورا مثالية لمجتمع متعاون ومتآزر، مجسدين روح التطوع والمبادرة والمقاربة التشاركية لتعزيز العمل الجمعوي.
    ونشير إلى أن نفس شباب القرية قاموا بتأهيل بعض الفضاءات الداخلية والخارجية منها حديقة القرية وذلك بغرس الأشجار والشتلات وإزالة الأعشاب الضارة، وصباغة الأسوار الخارجية، ولا ننسى مبادرات لتنظيف المساجد، وإصلاح الآبار التي يتزود منها الأهالي بالمياه الصالحة للشرب، وفي هذا ا
الباب فقد ناشد فاعلون جمعويون كل من وزارة الصحة والمسؤولين بالقطاع الصحي بتقديم الدعم الكافي للمرفق الصحي الحيوي الوحيد في القرية من خلال تزويده بالأجهزة الطبية والأدوية الضرورية، ونخص بالذكر الأمصال لضحايا لسعات الأفاعي والعقارب المنتشرة في أرجاء المنطقة والتي أدت إلى وفاة طفل صغير في الآونة الأخيرة.
   إن الحديث عن التطوع والعمل الجمعوي يجرنا لصلب الموضوع الذي يجسد مدى فعالية المجتمع المدني في الإندماج التنموي، إذ أن أي دور تقوم به الجمعيات يرتبط ٱرتباطا وثيقا بالقيم الإسلامية الدينية، من حيث أهميتها في تمتين وتوطيد روح التطوع الخيري وتعميقها، فالعمل التطوعي من الأعمال التي يجب الإعتناء بها كما دلت على ذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، داعية إلى عمل الخير والبذل في سبيل الله سواء بالمال أو العمل أو القول، على غرار باقي الأبعاد النفسية والإجتماعية والإقتصادية للمتطوع. كل هذا يجعلنا فخورين بشبابنا
المقتدين الذين يصنعون مغرب الغد.

بقلم :سارة عيادي

حقوق الملكية الإبداعية محفوظة لصاحب المقال .و لا يمكن نسخ المحتوى و نشره دون ذكر مصدره
يمكنكم ترك تعليق تحفيزي لصاحب المقال دعما و تشجيعا له على مشاركته في هذه المسابقة
الاسمبريد إلكترونيرسالة