-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

أزمة كورونا منحة للإستفاق من سبات نومنا ."بقلم مصطفى الغالي" مسابقة أفضل مقال.

  أزمة كورونا منحة للإستفاق من سبات نومنا

أزمة كورونا

 مما لاشك فيه أن موضوع فيروس كورونا من أهم المواضيع  و أكثر شائعة هذه الأيام ، مع إنتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" في أنحاء العالم تستمر مجموعة من الدول في إتخاذ تدابير مختلفة للتصدي و مواجهة هذا الفيروس ، كما اتخدت إجراءات آخرى لمنع إنتشار الفيروس وذلك بإعلان ما يسمى بحالة الطوارئ الصحية بحيث أن خطورة هذا الفيروس تكمن في إنتشاره السريع ؛ ونذكر من بعض إجراءات حالة الطوارئ التي إتخذتها بلادنا كنموذج منع التجمعات و إلزامية إرتداء الكمامة و إلغاء الحفلات و الأعراس و إغلاق المساجد و المقاهي و المتنزهات إلى غير ذلك ... . ففيروس كورونا هي عائلة من الفيروسات الكبيرة التي تتسبب في أمراض للبشرية و هذا النوع من الفيروسات يصيب الجهاز التنفسي فهو مرض معدي ينتقل عن طريق الرذاذ ،  قد ظهر أول مرة هذا الفيروس بمدينة ووهان الصينية وقد تسبب هذا الفيروس في مجموعة من الأزمات . إذن الإشكال المطروح أو السؤال الوحيد الذي يوجد في ذهني هو كالآتي : هل أزمة كورونا هي منحة للإستفاق من سبات نومنا ؟

   جاء فيروس كورونا بغتةً وغير الكثير والكثير من حياة الافراد والمجتمعات ، بين ليلة وضحاها اصبح الكل متقيداً  ببيته ، وعينه على نشرات الاخبار التي تنقل حصيلة الضحايا لهذا الفيروس .
   لن ينكر أحد أن هذه الظرفية كانت صعبة ، وترتبت عنها عدة أعراض جانبية سلبية (فقدان الأرواح البشرية ، دمار الاقتصاد العالمي ، تذمر نفسية الكثيرين نتيجة المكوث في المنزل والتقيد ب حالة الطوارئ...) لكن  الألم والأمل وجهان لعملة واحدة ، ف في المقابل قد ساعدتنا هذه الظرفية الصعبة في إعادة النظر في حياتنا الإعتيادية  كيف لا و قبلها كنا أكثر إهمالا لصحتنا ونظافتنا ، غير مخصصين وقت لعائلاتنا ، متذمرين من بساطة أيامنا ... والان ، قد تغيرت الاوضاع بنسبة كبيرة حيث أصبح كل واحد منا شخصا آخر متغير تماما  ، كانت ظرفية كورونا درساً إيجابيا ، ورفعت الستار على الكثير من الحقائق التي انشغلنا عنها .
   كانت هذه الظرفية بمثابة ولادة قيصرية التي تبتدأ  بالألم ، لكن يوما بعد يوم قد غمرنا الأمل و أصبحنا على استعداد لإستقبال حياة آخرى بعد القضاء التام على  الفيروس .

   وفي نهاية هذا الموضوع الذي حاولت أن أسرد جميع الأفكار التي خطرت على بالي عن هذا الموضوع المتداول في كل مكان و زمان وكذا في جميع وسائل التواصل الاجتماعي ، و أود القول أن أزمة كورونا هي أزمة عابرة ككل الأزمات و طريقة الوحيدة للتصدي لهذا النوع من الفيروسات فهو بإتخاذ إحتياطات و الإجراءات الجاري بها العمل ؛ هذا المرض فهو رسالة للعودة إلى الطريق الصحيح للبعض و إعادة النظر لمجموعة من الأمور ، وإنشاء الله العودة إلى الحياة العادية في القريب العاجل ؛ وأخيرا أتمنى إن ينال الموضوع إعجاب كل من يقرأه ، حيث حاولت بقدر إستطاعتي أن أكتب فيه مجموعة من الأفكار ليصبح موضوعا يفيذ كل من يقرأه .

                مصطفى الغالي .
الاسمبريد إلكترونيرسالة