-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

قصة قصيرة بعنوان " التاجر و الفئران" بقلم حسين عبد الودود


التاجر والفئران


قصة قصيرة بعنوان " التاجر و الفئران" بقلم حسين عبد الودود
قصة قصيرة بعنوان " التاجر و الفئران" بقلم حسين عبد الودود

يحكى قديماً، في مدينة عدينة، (تعز) وفي سوقها المكتظ بالتجار ،والباعة المتجولين، المسمى سوق( الشنيني ) .
كان من بين التجار تاجر ، يبتاع الحبوب، ويعتبر من اكبر تجار السوق، في بيع ، وشراء السلع الغذائية .
 حيث يملك العديد من ، المخازن المخصصة لحفظ بضاعته .
عرف التاجر بالسجايا النبيلة ، من امانة، وعدل، وكرم، وغيرها من الخصال الحميدة الذي كانت:  هي السبب في ذيع صيتة بين رواد السوق ،وتوسع تجارته .

كما اشتهر بين التجار بالجهل ،وسذاجة النية، ورعونة التفكير ، مما جعل الحساد، والحاقدين علية من التجار ، يترقبون الوقت، ويتحسسوا الفرصة المناسبة للنيل منه، والتشفي  لأنفسهم ، لاسيما التجار الذين يعملوا ببيع  نفس السلعة الذي يعمل بها .

ونتيجة لهذه الخصائص الشاذة التي يمتلكها، وبذات يوم ، واثناء جلوسه بجوار دكانة ،  وتبادل الحديث مع جيرانه من التجار؛ اطرق بالحديث اليهم ، عما تصنعه الفئران داخل مخازن الحبوب ، رغم كثرة القطط الموجودة ، الى ان البضائع لا تسلم من العبث ، والتخريب من قبل الفئران

ثم انها حديثة معهم ، باستشارتهم بذلك الامر ، وانه يبحث عن حل يتمكن من خلاله القضاء على الفئران  .

بادر الحاضرون في طرح آرائهم علية ، وكان الراي الأمثل منهم ان يعمل على تسميم الفئران ، باستخدام نوع من مبيدات القوارض  الموجودة في السوق .

لكنة اثناء حديثة اليهم ، بانه لا يعلم كيف يصنع ذلك ،  واثناء هذا السؤال وبوجود احد التجار الذين ينتظرون الفرصة المناسبة للنيل منه ، وجد تلك الفرصة قد حان وقتها ، ليلتفت الية ويهز رأسه قائلا : لا تقلق يا جاري العزيز ، المسألة بسيطة ، فقط احضر المبيد ، واحشيه في داخل مادة ما ؟ المهم ان تكون مرغوبة من قبل الفئران ،  لكي يتناولونها جميعاً .

 رد قائلا : وما هو اكثر شيء مرغوب تناوله عند الفئران" ؟

التاجر الحاقد يحدث نفسه ، كم انت غبي يا جاري ، ثم يجيب عليه :  حسنًا سوف افكر لك بوجبة تناسب الفئران !! لكي تحشي السم فيها .

تركة في ذلك الوقت ، ولم يخبره كيف يصنع ! وانتظر الفرصة حتى انصرف بقية الحاضرين ، و احضر  التاجر السم من السوق .

 ليهمس اليه ، خفية عن الجميع ، بان يحضر السمك ، ويحشوا السم فيه ، مؤكدا له ان ، السمك ، اكثر المواد الغذائية الذي ينجذب الفئران اليها ؛ واضاف الية ، اترك السمك المحشي في السم ، وسط المخازن الذي تتواجد فيها الفئران ، واغلق عليها ، واياك من فتح الابواب لأكبر مدة ممكنة ؛ لأجل لا ترعبهم ، يجب ان يتناولوا  السم جميعاً  .

عمل التاجر بنصيحة جارة ، وحشى السمك سم ، وتركة في المخازن ، واقفل الباب عدة ايام .

ثم فتح ، ليتفاجأ بجميع القطط ميتة ، والمخازن تعج بالفئران ، والبضائع مهشمه ، ومتضررة ، اكثر من اي وقت مضى .

طبعا هكذا ، سوف تكون النتيجة ، من نصيحة الجار الحاقد ، فمن منا لا يعرف النتيجة منذ البداية ، فمن  المعروف ان السمك ، وجبه محببة عند القطط ، وليس الفئران . لاكن العبرة من القصة .

الجهل : هو العدو الأول للإنسان .
حيث يصنع الجاهل بنفسة ، مالم يصنع به عدوة .

عندما يجتمع الجهل ، والسذاجة تكون الكارثة حتمية لا محالة .

عندما تكون القيادة بيد ، جاهل ، او ساذج يتحكم بزمام الأمور ، تصبح الابطال ضحية للهلاك ، والضياع في سبيل مجهول .
فكم واحدا صمد امام العدو في الدفاع عن كرامة وحرية وطنه وجعل منة القائد الجاهل والساذج ضحية في ليلةٍ وضحاها


لا يسمح بنسخ المحتوى دون ذكر صاحبه أو مصدره جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة لصاحب القصة و لا يمكن نسخ محتواها و إعادة نشره دون إذن من صاحبه.
الاسمبريد إلكترونيرسالة