-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

قصة قصيرة بعنوان " إفسنتين " بقلم فاطمة الزهراء نهني


إفسنتين  

قصة قصيرة بعنوان " إفسنتين  " بقلم فاطمة الزهراء نهني
قصة قصيرة بعنوان " إفسنتين  " بقلم فاطمة الزهراء نهني 

                                

   إنها أم لأربعة بنات ,فكانت الصغرى لطيفة ,جميلة جمالا بريئا لكنها لا ترضى بشكلها ,عملت جاهدا في الحصول على جمال كاف يرضيها كالذي تملكه أخواتها و أكثر ,لا ترى الكنز الذي زرع فيها بل ترى ما يوجد عند غيرها . ذات يوم, ذهبت إلى غرفتها و أقفلت الباب باحكام ,و نظرت إلى المرآة ,انصدمت و بقيت واقفة وقفة طويلة و عينيها جاحظتان من شدة الدهشة و الاستغراب اللذان خطفا عقلها من رأسها و أحاطوه بالعديد من الأسئلة,رأت تغييرا إيجابيا  على وجهها .ذهبت إلى فراشها و هي تخمم و تتمتم لوحدها ,فتعجت أخواتها من تصرفات أختهما البقلة . فرحت الطفلة الصغيرة فرحة عارمة ملأت أجواء حياتها , لكنها لم تكتمل لأنها ما زالت جاهلة سبب إدخال البهجة لحياتها و لأن الجمال الذي ترغب فيه لم يكتمل بعد فأرادت إكماله, في الصباح ,خرجت للتنزه قليلا و التفكير في جواب السؤال الذي يشوش دماغها ال صغير الذي لا يستوعب كل الأسئلة التي تراودها,   كان الدهون يملأ المكان لم تسمع سوى; خرير النهر و خشيش النباتات ,كان مكانا مناسبا للراحة و الاسترخاء ,  افترشت العشب و السماء تغطيها بثوبها الأزرق ,كان منظرا مدهشا   فخطفها النوم و أدخلها في دوامة من الأحلام السعيدة و النسيم يدور حولها ,  فتحت عينيها ,إذ بورقة إفستين مبللة فوق أنفها ,   كان الليل قد أرسل  ثوبه الأسود ليغطي ما تبقى من أشعة الشمس , فرجعت إلى المنزل و مباشرة  توجهت نحو المرآة,    كان تغييرا واضحا على أنفها ,ف زادت أطماعها و هنا عرفت أن دواءها يكمن في ورقة الأفسنتين كانت تضعها كل يوم على مناطق من وجهها ,فغيرت شكلها كاملا ,و أصبح بشعا , ندمت إلا أنه  لم ينفعها , بقيت تبكي و أدركت خطأها ,كان من  السهل تغيير الشكل لكنها واجهت صعوبات في استعاد القديم , استمرت في وضع الأفسنتين لعله يساعدها, و فعلا نجحت في ذلك  و هنا أدركت  أنها لم تكن في  الأصل بشعة ,فخرت بشكاها  و قطعت وعدا على نفسها أنها سترضى بما لديها ,  فانقطعت عن استعمال ورقة الأفسنتين بقلم فاطمة الزهراء نهني المغرب
لا يسمح بنسخ المحتوى دون ذكر صاحبه أو مصدره جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة لصاحب القصة و لا يمكن نسخ محتواها و إعادة نشره دون إذن من صاحبه.
الاسمبريد إلكترونيرسالة