-->
U3F1ZWV6ZTE4NDE0OTExMTZfQWN0aXZhdGlvbjIwODYxNTU3MzE4
recent
أخبار ساخنة

قصة قصيرة بعنوان" سكر و لوز " بقلم هديل بليامنة

قصة قصيرة بعنوان" سكر و لوز " بقلم هديل بليامنة

لوز و سكر

سكر و لوز
~
في سبتمبر 2007 بداية مسيرة القدر اليوم أعلن القدر إنطلاقته ليجمع بين بنتين لي يدركا أنهما شبيهتاان من أربعين شبيه. بدأ حين دخلت سنتي الأولى في الدراسة كنت حينها متأخرة بعض الشيء إقتحم القدر أصغر التفاصيل فكان تأخري عن مدرستي طريق لحكاية جميلة وجدت كل الطاولات محجوزة لأنظر في الأخير وأجد شبيهتي تنتظرني جاورتها المقعد لازلت أتذكر تلك النظرة الحادة التي بادلتني إياها يتخللها نوع من الخوف المخفي ثم تعقبها إبتسامة من كلتانا فتجري حبال الإتصال لترتبط بيننا فيكون أول حديثنا ( عن اللباس) لازلت أتذكر إجابتها عن سؤالي الأول فرحني الإلتقاء بها بعد الدوام هب كل شخص لمنزله لتكون مفاجأة كبرى أن شبيهتي تشاركني الحي ، يوم بعد اليوم القدر واصل جمعنا صرنا أقرب أصبحنا جارتان المقعد وجارتان المسكن حدثتني عن صديقتها وأنها تحبهم كثيرا لكن فرقهما القدر بعد رحيلها إلى ولايتي أذكر أن صديقتها كانت إسمها (شيماء) براءة الطفولة أسرعت فور تعرفي عليها وبعد مرور أيام من إندماجنا كتب في مخيلتي أني أصبحت أنا الوحيدة لها غرت بعض الشيء شاركتني جميع تفاصيلي ،أذكر حين تغيبت عن المدرسة ذهبت إليها لأبلغها دروس ذاك اليوم عرفت أنها مريضة بمرض يعدي لم تذهب للمدرسة عدة أيام لكن وقت لعبي معاها لم يتغيب كنا نلعب في مكان نصفي ينصف يتنا وبيتهم قالت حينها:"إبتعدي عني خوفا من أن ينقل إليك المرض"
جاوبت :" لا عادي سأشارك هذا" خوفا من جرحها أشتد عود صدقتنا كبرنا وشاركنا الكثير من القصص والمغامرات الجميلة ،والشيء المحزن أننا في كل عام في فصل الصيف نفترق لأنها كانت تسافر لولاية بشار بيت جدها كنت أنتظرها بفارغ الصبر ، كبرنا ومرت الأيام ومزلنا صديقات وأقرب من ذلك تحصلنا على شهادة التعليم الإبتدائي وشهادة التعليم المتوسط أقمنا حفلة لنجحنا رفقة بعض وحدنا القدر في أبسط الأشياء حتى أشيائي كانت نفس أشيائها . لتأتي مرحلة الثانوية كانت فعلا جميلة الحصص التي كانت تقلقنا كنا نهرب منا معا وهي من تتحمل مسؤولية إدخلنا طبعا بعد توبيخة من والدنا العزيز قلت والدنا لأننا كنا نتشارك حتى في الأبهات والامهات كانت أمي نحمل مهام أمها في الغياب وأمها نفس الشيء . لتأتي مرحلة البكالوريا لتحمل بين أحشائها لحظات جد جميلة ورائعة ولحظات حزينة كنا نتنافس في الدراسة أنا وصديقتي وأختي كنا ندعم بعضنا لم نترك العنصر الرابع يتخللنا نحن الثلاثة أعلنت النتائج كنا من الناجحين لم تكتمل فرحتنا نحن الثلاثة لأن شبيهتي قالت حان وقت مسافرتي لغير ولاية والأحزن من هذا أن ولايتها بعيدة جدا تركت لي الكثير من الذكريات في أبسط أشيائي قبل رحيلها أهدتني دب أزرق جميل جدا لازلت أحتفظ به مازلنا نراسل بعضنا ولازلنا نحتفظ بصدقتنا لكن إنكسر شيء وهوا أننا لا نتشارك اليوم والدراسة كل منا تواجه صعوبة في هذا لقبتها إسم سكر ولقبتني إسم لوز
اليوم أردت أن أقول لكم " حافظوا على ودكم أنتم الأصدقاء المحبة والوفاء لاتدرون أيكم الراحل أو ساعة الرحيل خذي بيدها وأقبضي عليها فالقدر جميل حين جمعكم لكن سيء و مؤلم جدا حين يفرقكم لا تدري لعلها تكون وفية عند الممات تذكرك في ظهر الغيب بالخير وتدعوا لك ..."
اليوم أقول
~
ويل للقدر ما أسرعه جمع شملي وفرقه... جعل فؤادي بفراق الصديق يحترق
~
صديق العمر ما أجمله في ظهر الغيب يمدح... وفي جوف الصلوات يدعو يحتضن
~
مهل علينا ياقدر فإنا عباد ينهكها البعد...
بعد الأحبة قاتل ودواء الفراق دعاء
~
ألا رب السماء إني أدعوا ...
صديقة لي بين عباد أحفظ .
الحمد لله ونعمة الصديقة والأخت جمعنا في الدنيا ربي يجمعنا في الجنة

لا يسمح بنسخ المحتوى دون ذكر صاحبه أو مصدره جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة لصاحب القصة و لا يمكن نسخ محتواها و إعادة نشره دون إذن من صاحبه.
الاسمبريد إلكترونيرسالة